السيد حسين البراقي النجفي
481
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
وأنت عربي وعادت العرب تحمي الدخيل ، وقد دخلت عليك ، لا يا أبا الحسن دخيلك دخيلك ، وهم يفكّون أصابعه عن الرمانة الفضة ، وهو ينادي ويقول : لا تخفر ذمامك يا أبا الحسن ، قال : فأخذوه ومضوا به إلى سنقر فأراد أن يقتله فقطع على نفسه مائتي دينار وحصانا من الخيل المذكور ، فكفله على ذلك ابن بطن الحق ، ومضى أبن بطن الحق ليأتي بالفرس والمال ، قال [ ابن طحّال ] : فلّما كان الليل وأنا نائم مع والدي محمد بن طحال بالحضرة الشريفة ، وإذا بالباب تطرق فنهض والدي وفتح الباب ، وإذا بأبي البقاء بن الشيرجي السوراوي ومعه البدوي وعليه جبّة حمراء وعمامة زرقاء ومملوك على رأسه منشفة مكورة يحملها ، فدخلوا القبة الشريفة حين فتحت الباب ووقفوا قدّام الشباك وقال : يا أمير المؤمنين عبدك سنقر يسلم عليك ، ويقول لك : إلى اللّه وإليك المعذرة والتوبة ، وهذا دخيلك وهذه كفارة ما صنعت ، فقال له والدي : ما سبب هذا ؟ ، قال : إنه رأى أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه وبيده حربة ، وهو يقول له : واللّه لأن لم تخلّ سبيل دخيلي لأنتزعنّ نفسك على هذه الحربة ، وقد خلع عليه وأرسله ومعه خمسة عشر رطلا فضة بعيني رأيتها ، وهي سروج وكيزان ورؤوس أعلام وصفائح فضة ، فعملت ثلاث طاسات على الضريح الشريف ، وما زالت إلى أن سبكت في هذه الحلية التي عليه الآن . وأما البدوي أبن بطن الحق فرأى أمير المؤمنين في منامه في البرية وهو يقول له : إرجع إلى سنقر فقد أخلى سبيل البدوي الذي كان قد أخذه ، فرجع إلى المشهد ، وأجتمع بالأسير المطلق ، هذا رأيته سنة خمس وسبعين وخمسمائة » . / 272 / ومنها أيضا : في البحار « 1 » ، وفرحة الغري « 2 » : « في سنة أربع وثمانين وخمسمائة في شهر رمضان المبارك كانوا يأتون مشايخ زيدية من الكوفة كل ليلة
--> ( 1 ) البحار 17 / 577 - 578 رقم 10 عن الفرحة 174 - 175 . ( 2 ) الفرحة 174 - 175 .